العلامة الحلي

194

مختلف الشيعة

بذلك ، بل ذكر فيه وضع اليدين على الركبتين ، ولا شك في أن ذلك ليس واجبا فلا يحرم ضده . مسألة : عد أبو الصلاح الاعتماد على ما يجاور المصلي من الأبنية مكروها ( 1 ) . والحق إبطال الصلاة به . لنا : إنه لم يأت بالقيام مستقلا فتبطل صلاته . احتج أبو الصلاح بالأصل الدال على الجواز ، وبما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ، فقال : لا بأس ، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن يتناول حائط المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) . والجواب : الأصل معارض بالإجماع الدال على وجوب الاستقلال في القيام والاستناد لا يستلزم الاعتماد ، وكذا الاستعانة في القيام فإنا نجوزها إلى أن يستقل بالقيام . مسألة : لو اعتقد كمال صلاته لشبهة ثم تكلم عامدا لم تفسد صلاته ، مثل أن يسلم في الأولتين ناسيا ، ثم يتكلم بعده عامدا ، ثم يذكر أنه صلى ركعتين ، فإنه يبني على صلاته ولا تبطل صلاته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، قال فيه : وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، والأول أحوط ( 3 ) . وقال في النهاية : لو صلى ركعة من الغداة وتشهد وسلم ، ثم ذكر فليضف

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 125 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 326 ح 1339 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 701 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 118 .